معنى لجوا في عتو ونفور

معنى لجوا في عتو ونفور

 

معنى-لجوا-في-عتو-ونفور

 

معنى لجوا في عتو ونفور، حيث احتوى القرآن الكريم على أساليب

لغوية في غاية البلاغة والفصاحة، بيّن من خلالها الواقع الذي

نزلت فيه هذه الآيات، فكأننا عندما نقرأ الآيات بأعجازها ووصفها الدقيق

نرى ما تصفه أمامنا، وهذا البيان القوي هو إعجاز القرآن الكريم،

وفي هذا المقال سنعرف معنى لجوا في عتو ونفور.

 

معنى لجوا في عتو ونفور

لجوا في عتو ونفور؛ أي تمادوا في استكبار وعناد واشمئزاز، وفي معاجم اللغة العربية وردت معانيه كالآتي: لَجَّ، لَجَاجًا، ولجَجًا ولَجَاجةً، فهو: لَجُوجٌ، ولَجُوجَة، وهي لَجُوجٌ، والمفعول مَلْجُوج فيه، ويقال لَجّ القوم؛ أي صاحوا واختلطت أصواتهم، ولجَّ في الأمر؛ أي تمادى فيه معاندًا، لازمه وأبى أن ينصرف عنه، ولَجَّ عَلَيْهِ الْمَرَضُ؛ أَثْقَلَ عَلَيْهِ، ولَجَّ بِهِ الْهَمُّ؛ أَلَحَّ عَلَيْهِ، ولجَّ عليه في المسألة؛ أي ألحَّ.

 

عتا، يَعتو، اعْت، عتوًّا، فهو عاتٍ، والجمع: عتَاةٌ، وعتِيّ، ويقال: عَتَا عَلَى جِيرَانِهِ؛

أي اِسْتَكْبَرَ وَجَاوَزَ الْحَدَّ فِي معَامَلَتِهِمْ، وعَتَتِ الرِّيحُ؛ أي اِشْتَدَّتْ، قَوِيَتْ، وعتا الشيء؛ أي انتهى.
نَفور: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من نفَرَ، ويقال حَيَوَانٌ نَفُورٌ؛ أي حَيَوَانٌ نَافِرٌ، ورَجلٌ نَفُورٌ؛ أي شَدِيد النّفُورِ، ونفور: مصدر نَفَرَ؛ أي الْكرْهُ، والإِعْرَاضُ، والتَّبَاعُدُ، ويَوْمُ النّفور: هو اليوم الثَّالث من عيد النَّحر ينفر القوم فيه من منى إلى مكَّة.

لجوا في عتو ونفور في القرآن الكريم

وردت هذه الآية في القرآن الكريم، بقوله تعالى: “أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ”[1]، وفي تفسير الآية الكريمة، ما يأتي: أم من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم، ويأتي بأقواتكم إن أمسك بكم رزقه الذي يرزقه عنكم، كما بل تمادوا في طغيان ونفور عن الحق واستكبار. والمعنى: اشتدوا في الخصام متلبس بالكبر عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم حرصًا على بقاء سيادته، وبالنفور عن الحق لكراهية ما يخالف أهواءهم وما ألفوه من الباطل.

حكم الاستكبار

إن الاستكبار من المهلكات، وإزالته فرض عين، ولا يزول بمجرد التمني، بل بالمعالجة،

وقد حذر الإسلام من الاستكبار أشد التحذير، فمن ذلك: أن المتكبر

قدوته الشيطان الذي كان أول من تكبر على الله عزو جل، ومن

ذلك ما ورد في القرآن الكريم بقوله تعالى: “وَإِذْ قلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ

فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ”.

كما أن الله سبحانه وتعالى لا يحب المتكبرين،

ثم حيث قال في كتابه العزيز: “إِنَّ اللَّهَ لا يحِبُّ كلَّ مخْتَالٍ فَخُورٍ” [4]،وإن المتكبر في النار والعياذ بالله، فقد ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قال:” لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر”، والإسلام  يدعو إلى مكارم الأخلاق، وينهى عن سيئها، وهو دين الألفة والمحبة والرحمة والإخاء والتناصر،كما والكبر يتنافى مع كل هذه المعاني.

وفي نهاية هذا المقال نكون قد بيّنا لكم معنى لجوا في عتو ونفور،

وهو أنهم تمادوا في كما عناد واستكبار واشمئزاز، وقد ورد ذلك في كتاب الله تعالى القرآن الكريم في سورة الملك.

 

السابق
كيف تستجيب السماء والارض لامر الله لها يوم القيامه
التالي
بحث عن منهج القرآن في مكافحة الإشاعة

اترك تعليقاً