معنى آية رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين

معنى آية رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين

 

 

 

آية رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين ذكرت في سورة الشعراء وهي سورة مكية وعدد آياتها 227 ورقم الآية 83. وقد ذكر المفسرون العديد من التفسيرات لهذه الآية في كل من التفسير الميسر وتفسير السعدي وبن كثير والطبري والمختصر في التفسير، وفي هذا المقال سوف نذكر تفسير الآية، كما سنذكر معاني الكلمات وإعرابها.

 

معنى آية رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين

ذكر المفسرون تفسيرات عدّة لهذه الآية، وفيما يلي نذكر تفسير الآية عند مختلف العلماء:

التفسير الميسر

قال إبراهيم عليه السلام داعيًا ربه: ربِّ امنحني العلم والفهم، وألحقني بعبادك الصالحين، واجمع بيني وبينهم في الجنة.

تفسير الجلالين

هب لي حكمًا أي هب لي علمًا وألحقني بالصالحين أي النبيين.

تفسير السعدي

دعا إبراهيم عليه السلام ربه فقال: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا أي: علما كثيرًا، أعرف به الأحكام، والحلال والحرام، وأحكم به بين الأنام، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ من الأنبياء والمرسلين.

تفسير البغوي

(رب هب لي حكما) قال ابن عباس : معرفة حدود الله وأحكامه وقال مقاتل: الفهم والعلم وقال الكلبي: النبوة (وألحقني بالصالحين) أي بمن قبلي من النبيين في المنزلة والدرجة.

 

رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين

تفسير ابن كثير

هذا سؤال من إبراهيم عليه السلام أن يؤتيه ربه حكمًا قال ابن عباس: هو العلم، وقال عكرمة: هو اللب أو العقل، وقال مجاهد: هو القرآن، وقال السدي: هو النبوة وقوله: “وألحقني بالصالحين” أي اجعلني مع الصالحين والنبيين في الدنيا والآخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عند الاحتضار “اللهم في الرفيق الأعلى” قالها ثلاثًا”.

تفسير الطبري

يقول الله تعالى ذكره مخبرًا عن مسألة خليله إبراهيم إياه (رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا) يقول: رب هب لي نبوّة، (وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) يقول: واجعلني رسولًا إلى خلقك، حتى تلحقني بذلك بعداد من أرسلته من رسلك إلى خلقك، وائتمنته على وحيك، واصطفيته لنفسك.

إعراب الآية

  • هب: فعل دعاء فاعله مستتر.
  • جكمًا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • وألحقني: الجملة معطوفة على هب.
  • معاني الكلمات
  • هب لي: امنحني.
  • حكمًا: أي العلم والفهم وقيل القرآن والنبوة.

 

فضل تلاوة القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كتاب الله المبين وبه يهتدي المسلمون إلى الحق والصواب، وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على تلاوته والعمل به وحفظه كما ورد في السنة الصحيحة، وفيما يلي نذكر الأحاديث الواردة في فضل تلاوة القرآن:

    • عن ابن عمر رضي اللهُ عنهما، عن النَّبيِّ – صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: (لاَ حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاء اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ) متفقٌ عَلَيْهِ.
    • عن أَبي موسى الأشعري – رضي الله عنه –، قَالَ : قَالَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ : رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ: لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثلُ المُنَافِقِ الَّذِي يقرأ القرآنَ كَمَثلِ الرَّيحانَةِ: ريحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثلِ الحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ” متفقٌ عَلَيْهِ.
    • عن أبي ذر رضي الله عنه قال قلت : يا رسول الله أوصني. قال :«عليك بتقوى الله؛ فإنه رأس الأمرِ كلِّه». قلت: يا رسول الله زدني. قال :”عليك بتلاوة القرآن؛ فإنه نور لك في الأرض، وذخر لك في السماء” رواه ابن حبان.
  • في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ»؟ فقلنا: يا رسول الله كلنا نحب ذلك. قال :«أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الْإِبِلِ»
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم.

شفاعة القرآن للعبد يوم القيامة

إن القرآن يرفع قدر صاحبه في الدنيا والآخرة وهو سبب لشفاعة العبد يوم القيامة كما ورد في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وفيما يلي نذكر الأحاديث الواردة في هذا الباب:

    • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ –يريد صاحبه- فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً» [رواه الترمذي]
    • عن عبد اللهِ بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبيِّ – صلى الله عليه وسلم –، قَالَ : «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ : اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا، فَإنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آية تَقْرَؤُهَا» رواه أَبُو داود والترمذي.
    • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه”. رواه مسلم
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يُؤْتَىَ بِالْقُرْآنِ يَوْمَ القِيَامَةَ وَأَهْلِهِ الّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ. تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلّتَانِ سَوْدَاوَانِ، بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافّ تُحَاجّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا”. رواه مسلم.
  • عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “القرآن شافع مشفع وماحل مصدق، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار”. رواه ابن حبان والطبراني وصححه الألباني

وبذلك نكون قد ذكرنا معنى آية رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين عند كل من التفسير الميسر والسعدي وتفسير الإمام ابن كثير والطبري والبغوي، كما ذكرنا معاني الكلمات وإعراب الآية وفضل تلاوة القرآن وشفاعته للعبد يوم القيامة.

السابق
معنى آية فبأي آلاء ربكما تكذبان
التالي
مفهوم كلمة ميثاق كما وردت في القرآن الكريم

اترك تعليقاً