معنى آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل

معنى آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل

معنى آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل

معنى آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل

 

 

جاءت سورة الإسراء لتقرير التوحيد ونبذ الشرك وبيان كمال الرسالة المحمدية وفيها إشارات وبشارات للرسالة مضمونًا ومستقبلًا، ويحرص الكثير من المسلمين على معرفة معاني آيات سورة الإسراء كاملةً ولا سيما معنى آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وتفسيرات العلماء لها.

معنى آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل

 

يُعد قول الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوكِ الشَّمسِ إِلى غَسَقِ اللَّيلِ وَقُرآنَ الفَجرِ إِنَّ قُرآنَ الفَجرِ كانَ مَشهودًا} أصلًا في أوقات الصلوات الخمس، فقوله تبارك وتعالى: أقم الصلاة لدلوك الشمس: هذا وقت صلاتيّ الظهر والعصر، وقوله -جل في علاه-: إلى غسق الليل: هذا وقت صلاتيّ المغرب والعشاء، وقوله تعالى: وقرآن الفجر إنّ قرآن الفجر كان مشهودا: هذا وقت صلاة الفجر.

ولا تصح الصلاة إلا إذا أقيمت في وقتها، لقول الله -سبحانه وتعالى-: {إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، وأوقات الصلوات الخمس لا تخرج عن قوله تعالى في هذه الآية التي هي مدار البحث والتبيّن.

ويقول المُفسّرون في معنى آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل أن الله تعالى يأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم- بإقامة الصلوات المكتوبات في أوقاتها: فأقم الصلاة لدلوك الشمس قال ابن مسعود أي لغروبها. وعن ابن عباس: “دلوكها”: أي زوالها، وهي رواية أيضا عن ابن مسعود واختاره ابن جرير.

ومما استشهد عليه ما رواه عن ابن حميد عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال : دعوت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن شاء من أصحابه فطعموا عندي ، ثم خرجوا حين زالت الشمس ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:”اخرجْ يا أبا بكرٍ فهذا حينَ دَلَكَتِ الشمسُ”. [1]

فعلى هذا تكون هذه الآية دخل فيها أوقات الصلاة الخمسة فمن قوله :لدلوك الشمس إلى غسق الليل وهو: ظلامه، وقيل: غروب الشمس، أخذ منه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقوله تعالى: وقرآن الفجر: يعني صلاة الفجر، وقد ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواترا من أفعاله وأقواله بتفاصيل هذه الأوقات، على ما عليه عمل أهل الإسلام اليوم، مما تلقوه خلفا ع سلف، وقرنا بعد قرن، كما هو مقرر في مواضعه، ولله الحمد.

وفي هذه الآية :إن قرآن الفجر كان مشهودا قال الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود قال: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: “فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر “، ويقول أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم: وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، وبنحوه أخرج الإمام أحمد في مسنده”.

وقال الإمام الواحدي في كتابه “الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”: “أقم الصلاة أي: أدمها لدُلُوك الشمس من وقت زوالها إلى غَسَق الليل أي إقباله بظلامه، فيدخل في هذا صلاة الظهر والعصر والعشاءين، وقرآن الفجر يعني: صلاة الفجر سمَّاها قرآنًا؛ لأنّ الصّلاة لا تصح إلا بقراءة القرآن، وإن قرآن الفجر كان مشهودًا أي تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار.

إعراب آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل

 

بعد الفراغ من بيان معنى آية : {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوكِ الشَّمسِ إِلى غَسَقِ اللَّيلِ وَقُرآنَ الفَجرِ إِنَّ قُرآنَ الفَجرِ كانَ مَشهودًا}، يحسن حينئذ الكلام حول الآية من الناحية الإعرابية:

  • أقم: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
  • الصلاة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة عللى آخره
  • لدلوك : اللام حرف جر، و دلوك: إسم مجرور بالّام وعلامة جره الكسرة.
  • الشمس: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
  • إلى غسق: إلى حرف جر، و غسق إسم مجرور بإلى وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.
  • الليل: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.
  • وقرآن: الواو عاطفة قرآن معطوف على الصلاة منصوب،فيكون إسم منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • الفجر: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.
  • إنّ: حرف توكيد ونصب.
  • قرآن: اسم إنّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • الفجر: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.
  • كان: فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو.
  • مشهودًا: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

 

السابق
سور جزء تبارك من المصحف
التالي
لماذا سميت صلاة التراويح

اترك تعليقاً