مدة نزول القرآن الكريم

مدة نزول القرآن الكريم

مدة نزول القرآن الكريم

مدة نزول القرآن الكريم …. نزل القرآن على سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم على فترات متفرقة فقد كانت المرة الثانية لنزول القرآن بعد 3 سنوات، هناك الكثير من الحكم والأسباب لذلك وأهمها مواكبة الأحداث والرد على ادعاءات المشركين ومؤازرة سيدنا محمد في التصدي لهم ونشر الدعوة

 

كم سنة أستغرق نزول القران الكريم 

قبل أن نقوم بالإجابة على سؤال كم سنة استغرق نزول القرآن الكريم، دعونا أولًا نتعرف على وقت نزوله على نبي الله:

  • حيث أن مراحل القرآن كانت بدايتها في اليوم السابع والعشرون من شهر رجب
    تحديدًا يوم الاثنين عند بعثة رسول الله، فكانت بداية آيات كتابه العزيز في أول خمسة آيات من سورة العلق
    وكان نزوله على يد سيدنا جبريل في غار حراء عندما كان النبي يتعبد.

“اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ”.

وبعد ثلاث سنوات من بعثة النبي، بدأ نزول القرآن الكريم كدستور للبشر من الله عز وجل، وكان ذلك تحديدًا في الثالث والعشرون من شهر رمضان خلال ليلة القدر، قبل أن يهاجر النبي إلى المدينة، وقد أكدت آيات القرآن بأن نزوله كان في شهر رمضان في قوله تعالى خلال الآيات التالية:

“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.

“حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ”.

  • واستمر نزول القرآن الكريم عشرين سنة بعد بداية نزوله، فقد جاء في حديث النبي الشريف
    حيث قال: “نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، ثُمَّ نَزَلَ فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً”.
  • حيث أن معنى الحديث هو أن القرآن نزل مرة واحدة على رسول الله، ومن ثم نزل مرة أخرى طوال عشرين عامًا.

ما هي مراحل نزول القرآن الكريم؟

أما عن مراحل نزول القرآن الكريم فيكون ذلك على مرحلتين، فالمرحلة الأولى كما ذكرنا مسبقًا
كان كامل على رسول الله صل الله عليه وسلم
أما المرحلة الثانية وهي متفرقة، ونقوم كما يلي بالتكلم عن المرحلتين بشكل مفصل:

المرحلة الأولى لنزول القرآن الكريم

  • وهي مرحلة نزول القرآن كليًا في ليلة القدر، وذلك لما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز: “إِنّا أَنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ”
    حيث أن مدة نزوله كلياً على النبي كان في ليلة واحدة فقط.
  • ولكن لم تأتي معلومات أكيدة عن السنة التي نزل بها القرآن الكريم على النبي
    هل عندما كان في الأربعين من عمره أو ثلاثة وأربعين، فلا يوجد ما يؤكد ذلك.

المرحلة الثانية لنزول القرآن الكريم

  • أما في هذه المرحلة فيكون نزول القرآن الكريم على البشر متفرق
    والتي استمرت ثلاثة وعشرين عام، وذلك بداية من بعثة النبي حتى وفاته.

وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: “وَقُرآنًا فَرَقناهُ لِتَقرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكثٍ وَنَزَّلناهُ تَنزيلًا”
ففي هذه الفترة كان نزول القرآن بعضه في مكة المكرمة والبعض الآخر في المدينة المنورة.

ما هي الحكمة وراء نزول القرآن الكريم بشكل متفرق؟

أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه الكريم وللبشر أجمعين القرآن الكريم، فبالتأكيد يوجد حكمة بالغة في نزول القرآن الكريم، فالحكمة هي:

  • عند نزوله كاملًا أول مرة على النبي ومن ثم متفرقًا هو أن يثبت في قلب رسول الله صل الله عليه وسلم
    والدليل على ذلك في قوله تعالى: “قالَ الَّذينَ كَفَروا لَولا نُزِّلَ عَلَيهِ القُرآنُ جُملَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلناهُ تَرتيلً”.
  • أما عن نزول القرآن متفرقًا على المسلمين هو سهولة حفظه ومسايرة الأحداث التي كان تحدث حينها بشكل مباشر
    كما أن نزول القرآن متفرقًا هو تدرج لتشريع الله على المسلمين من خلال تسلسل يسهل عليهم فهمه، كما أن نزوله إعجاز إلهي كبير على أهل قريش.

كيف نزلت آيات القرآن الكريم؟

أما عن آيات القرآن الكريم فهي منقسمة إلى العديد من الأقسام
وذلك على حسب المكان التي أنزلت فيه هذه الآيات وسبب نزولها، ومن أقسام هذه الآيات كما يلي:

  • السور في القرآن الكريم منقسمة إلى سور مكية وسور مدنية، حيث أن ما نزل على رسول الله صل الله عليه وسلم
    قبل هجرته إلى المدينة، فتعرف بالسور المكية أي نزلت في مكة المكرمة، أما ما نزل على النبي بعد الهجرة يعرف بالسور المدنية، وتعد السور المكية أكثر من المدنية.
  • بعض سور القرآن الكريم نزلت في أوقات مختلفة، فمنها نزل على النبي أثناء السفر ومنها نزل في الحضر
    كما أن منها ما نزل عليه ليلًا ومنها نهارًا، كما أنه يوجد بعض السور والآيات أيضًا التي نزلت على رسول الله
    في الحروب وأخرى في السلم، كما أن بعضها نزلت على النبي وهو منفردًا، كما أن البعض الأخر نزلت في جماعة.
  • يوجد بعض آيات القرآن الكريم المكرر نزولها في مكة والمدينة، على سبيل المثال نزول سورة الفاتحة مكررة في المدينة وفي مكة
    كما أن آية “فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ” تم تكريرها ثلاثون مرة في سورة الرحمن
    وآية “وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ”، فتكرارها كان في ستة سور مختلفة من القرآن الكريم.
  • يوجد بعض الآيات في القرآن الكريم التي نزلت آية كاملة في سورة
    ونزلت كجزء من آية في سورة أخرى
    على سبيل المثال قوله تعالى: ” اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ”، فقد ذكرت كآية كاملة في سورة آل عمران، وأيضًا ذكرت كجزء من آية في سورة البقرة تابعة لآية الكرسي.

نزول القرآن الكريم

نزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم على نبيه ، وذلك لعدة أسباب وتشمل ما يلي:

  • ليكون هدى للعالمين، فالله عز وجل أرسل الرسل والأنبياء لهداية الناس للحق والبعد عن الضلال
    وقد دعمهم عز وجل بالمعجزات التي تؤيد رسالتهم للبشرية ولتؤكد أيضًا على صدق النبوة
    ؤلؤ فكل نبي ورسول أرسله الله سبحانه وتعالى إلا كانت المعجزات تدعمه.
  • ومن أهم معجزة النبي محمد صل الله عليه وسلم هي القرآن الكريم
    فهي معجزة خالدة حفظها الله ولا يستطيع أن يحرفها بشر حتى قيام الساعة.

 

 

السابق
حماية النبي ﷺ للتوحيد وسده للطرق الموصلة إلى الشرك
التالي
صور تواضع النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه

اترك تعليقاً