لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم

لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم

 

لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم

 

لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم ؟ هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أنَّ هناك مناسبةً بين موضوعات السورةُ القرآنية، وبين اسمها الذي عرفت فيه، وفي هذا المقال سيتمُّ تخصيص الحديثِ عن سورةُ البروجِ، وذكرِ سبب تسميتها بهذا الاسمِ، كما سيتمُّ ذكر نبذةٍ مختصرةٍ عنها، وبيان تفسيرها، بالإضافة إلى بيان قصة أصحاب الأخدود الواردة فيها.

 

لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم

يرجع سبب تسمية سورةُ البروجِ بهذا الاسمِ لذكر كلمة البروجِ في الآية الأولى منها، وذلك في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}.

نبذة عن سورة البروج

في الفقرة الثانية من مقال لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم سيتمُّ ذكر نبذةٍ مختصرةٍ عنها، حيث أنَّها إحدى سور القرآن الكريم المكية، التي نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مكة، وتقع في الجزء الأخير من المصحف الشريف، يبلغ عدد آياتها اثنين وعشرين آية، وهي السورة الخامسة والثمانون بحسب ترتيب المصحف العثماني، ويدور محور مواضيعها حول العقيدة الإسلامية، كما أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- ذكر فيها قصة أصحاب الأخدود، الّذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الإيمان به.

تفسير سورة البروج

بعد الإجابة على سؤال لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم، سيتمُّ بيان تفسير آياتها، وفيما يأتي تفسير سورة البروج من تفسير السعدي:

  • قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}، في الآية الأولى من هذه

  • السورة الكريمة يُقسم الله -عزَّ وجلَّ- بالسماء ذات المنازل والتي يمرُّ

  • بها كوكبي الشمس والقمر، وهي الآية التي سميت كما سورة البروج بهذا الاسم نسبةً لها.

  • قوله تعالى: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ}، ثمَّ يُقسم الله -عزَّ وجلَّ- في الآية الثانية

  • منها بيوم القيامة الذي وُعِدَ الخلق بأن يُجمَعوا فيه.

  • قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}، ثمَّ يُقسم الله -عزَّ وجلَّ- في هذه الآية بالشاهد

  • الذي يشهد، وبالمشهود الذي يُشهَدُ عليه، وهذا خاصٌ بالله -عزَّ وجلَّ- فهو له أن يُقسم بما شاء من مخلوقاته، أمَّا المخلوق فلا يجوز له القسم بغير الله.

  • قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ}، في الآية الكريمة يُخبر الله -عزَّ وجلَّ-

  • بمآل من الَّذين شقَّوا شقًا في الأرض لتعذيب المؤمنين.

  • قوله تعالى: {النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ}، الَّذين أوقدوا

  • النار الشديدة لتعذيب المؤمنين.

  • قوله تعالى: {إِذْ همْ عَلَيْهَا قعُودٌ}، هؤلاء الَّذين

  • قعدوا على الأخدود ولازموه.

  • ثم قوله تعالى: {وَهمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شهُودٌ}،

  • وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تعذيبٍ وغيره حضورٌ وشهود.

  • قوله تعالى: {وَمَا نَقَموا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}،

  • وليس هناكَ سبب لتعذيب هؤلاء المؤمنين سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد.

  • قوله تعالى: {الَّذِي لَهُ ملْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}،

  • الله الَّذي آمنوا به له ملك كلِّ شيءٍ وهو شاهدٌ على كلِّ شيءٍ لا يخفى عليه مثقال ذرة.

  • ثم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثمَّ لَمْ يَتوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ

  • جَهَنَّمَ وَلَهمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ}، يتوعد الله -عزَّ وجلَّ- هؤلاء الَّذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات

  • بحرقهم لهم ولم يتوبوا بالعذاب الشديد وبالحرق الأليم.

  • قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي

  • مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ}، ثمَّ يعد الله -عزَّ وجلَّ- المؤمنين الَّذين عملوا الصالحات بالجنَّات التي تجري من تحت قصورها الأنهار، ويخبر بأنَّ هذا الفوز هو الفوز العظيم الكبير.

  • قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}، في الآية الكريمة يخبر الله

  • -عزَّ وجلَّ- أنَّ عذابه وانتقامه من أعدائه أليمٌ وشديد.

  • ثم قوله تعالى: {إِنَّهُ هوَ يبْدِئُ وَيعِيدُ}، هذه الآية تخبر وتوضح بأنَّ الله –

  • عزَّ وجلَّ- هو من يبدئُ الخلق ثمَّ يعيده.

  • قوله تعالى: {وَهوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}، في هذه الآية الكريمة

  • يصف الله نفسه بأنَّه غفورٌ لمن تاب، وأنَّه ودودٌ لأوليائه من الخلق.

  • قوله تعالى: {ذو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}، في الآية الكريمة يخبر الله

  • -عزَّ وجلَّ- بأنَّه هو صاحب العرش العظيم.

  • ثم قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يرِيدُ}، وهنا يصف الله -عَّ وجلَّ نفسه

  • بأنَّه يفعل ما يريده ولا يمتنع عليه شيء.

  • قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ}، هنا يخاطب الله -عزَّ وجلَّ-

  • نبيَّه الكريم، ويسأله هل بلغك خبر الجموع الكافرة التي كذبت أنبيائها.

  • ثم قوله تعالى: { فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ}، مثل فرعون وثمود وما حلَّ بهم من عذابٍ ونكالٍ.

  • قوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ}، يخبر الله -عزَّ وجلَّ-

  • نبيَّه الكريم أنَّ الذين كفروا في تكذيبٍ دائمٍ كدأبِ من قبلهم.

  • ثم قوله تعالى: {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ محِيطٌ}، هنا يخبر الله -عزَّ وجلَّ-

  • بأنَّه قد أحاط المكذبين علمًا وقدرةً، ولا يخفى عليه شيءٌ من أعمالهم.

  • قوله تعالى: {بَلْ هوَ قرْآنٌ مَجِيدٌ}، هنا يصف الله -عزَّ وجلَّ- كتابه بأنَّه عظيمٌ وكريم.

  • قوله تعالى: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}، هذا القرآن محفوظٌ في لوحٍ لا يناله تبديلٌ ولا تحريف.

قصة أصحاب الأخدود الواردة في سورة البروج

في الفقرة الأخيرة من مقال لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم سيتمُّ

ذكر قصة أصحاب الأخدود حيث  لخصت السورة  قصتهم، وما فعل بالمؤمنين

جرَّاء إيمانهم بالله -عزَّ وجلَّ- من تعذيبٍ وتنكيلٍ، وقد جاء ذلك في قوله تعالى:

{قتِلَ أَصْحَابُ الْأخْدُودِ* النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ* إِذْ همْ عَلَيْهَا قعُودٌ* وَهمْ عَلَى

مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شهُودٌ* وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ*

الَّذِي لَهُ ملْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ

* إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ

* إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ}.

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي تمَّت فيه الإجابة على سؤال لماذا سميت سورة البروج بهذا الاسم؟ كما تمَّ ذكر نبذةٍ مختصرة عن هذه السورة الكريمة، مع بيان تفسير آياتها، وفي الختام تمَّ ذكر قصة أصحاب الأخدود الواردة في السورة الكريمة.

السابق
كم عدد مرات القسم الذي أقسمه الله عز وجل بنفسه في القرآن الكريم
التالي
عدد الرسل المذكورين في القرآن الكريم

اترك تعليقاً