قصص القرآن كرتون للأطفال قصة بقرة بني إسرائيل ج1

قصص القرآن كرتون للأطفال قصة بقرة بني إسرائيل

قصص القرآن كرتون للأطفال قصة بقرة بني إسرائيل , جاء بالقرآن الكريم ذكر العديد من الحيوانات، وجاء ذكر قصتهم ذكرا تاما لبيان العبرات والعظات منها، ونجد أن القصص نفسها كانت لها صورا توضيحية بالأذهان وكأننا نراها أمام أعيننا ونعيش واقعها كاملا وكأننا بقلب الحدث.

وجميعنا خرج بالكثير من الفوائد من كل هذه القصص، فوائد إن طبقها على سائر حياته لأفاد واستفاد بها كثيرا، فالحكيم من يطبق كل ما سمعه أو تعلمه طوال حياته، لا ليأخذ العبرة فيتأثر بها قليلا ومن ثم يتركها ليتم نسيانها بتداول الأيام.

قصة بقرة بني إسرائيل الجزء الأول

صورة العجوز وبقرته بالحقل.

بيوم من الأيام كان هناك رجل عجوز يجلس بحقله وسط حيواناته المتعددة، وبينما كان يجلس بجواره كلبه الوفي “رعد” كانت البقرة تنهي عملها الذي جعلها تقوم به الرجل العجوز، وهو حرث الحقل.

الرجل العجوز: “انظر يا رعد لقد أنهت البقرة طيبة القلب عملها كما يجب أن يكون، اجلس أنت هنا وارع الحقل وسأذهب أنا لأكافئها بنفسي على حسن ما صنعت”.

وبالفعل قام الرجل من مقعده واتجه نحو البقرة التي أنهت العمل الشاق الذي كلفت به، وبينما يفك عنها آلة الحرث تحدث إليها قائلا: “لقد تعبتِ كثيرا اليوم، عليكِ أن تنالي قسطا كبيرا من الراحة، وأن تأكلي طعاما وفيرا، وأن تستحمي فأنا أعرف مدى حرص البقر جميعا على النظافة، ولكي يلمع لونكِ الأصفر الذهبي الجميل، أتعلمين لونكِ الأصفر هذا يذكرني بقصة بقرة بني إسرائيل، أتريدين مني أن أفص عليكِ هذه القصة الجميلة؟!”

أومأت البقرة برأسها تريد سماع قصة بقرة بني إسرائيل.

الشيخ العجوز: “بينما كان سيدنا موسى عليه السلام بصحراء التين مع بني إسرائيل، وقد كان يحاول جاهدا الجمع بين القبائل والتي كانوا يسمونها حينها الأسباط ويلم عليهم شملهم ويقرب بعضهم بعضا، وقعت جريمة قتل بينهم كادت أن تفرقهم وتذهب بكل ما قام به سيدنا موسى هباءا منثورا، وقد كان لبقرة بني إسرائيل دور هام في فض الخلاف والنزاع الذي كان بينهم”.

بدايـــــــــــــــــة القصــــــــــة:

بالحقل بقرتان تتحدثان لبعضهما البعض، وقد كان الجو هادئا والنسيم عليل يعم سائر الأرجاء….

البقرة الأولى: “إن لكِ لون أصفر جميل يجذب الجميع إليه، ويسر الناظرين، فكل البقر والعجول وحتى الطيور التي تقف على الأشجار تحب النظر إليكِ، وحتى بنو البشر يعشقون النظر للونكِ الأصفر الجميل”.

البرقة ذات اللون الأصفر السار للناظرين: “إنكِ تبالغين كثيرا بوصفي، فالجميع يراني جميلة وبهذا الشكل نظرا لأعينهم الجميلة التي تعكس طيبة قلوبهم”.

تنهدت البقرة الأولى من شدة الوجع وقالت: “تقولين ذلك عن بني البشر لأنكِ لم تختلطي بهم ولم تري جانبهم السيء الشرير، لم تعملي بحرث الحقول، يا لكِ من قليلة خبرة في أمور البشر”.

البقرة الصفراء: “وكيف تقولين عني هذا؟!، بالطبع لي مالك من بني البشر متزوج وله غلام صغير، وثلاثتهم يعاملونني أفضل وأحسن معاملة، فكيف بأنني عديمة خبرة بأمور بني البشر إذا؟!، لقد حكمت على بني البشر بالطيبة والحنان من خلال هؤلاء الثلاثة الذين لم يعاملونني دوما إلا بالحسنى”

البقرة الأولى: “حكمكِ على بني البشر خاطئ، لقد عملت بأكثر

الحقول ولدى العديد من قبائل أسباط بني إسرائيل بخلافكِ أنتِ”.

البقرة الصفراء: “إذا وكيف وجدتِ البشر من تجاربكِ المتعددة بالعمل لديهم؟!”

البقرة الأولى: “لقد وجدت أكثرهم يملأ قلبه الطمع والجشع

وحب مصلحته الشخصية وعدم التفكير إلا بها”.

البقرة الصفراء: “أنا لا أصدق وجود الشر بزماننا هذا، حيث أن الشر كان موجودا عندما كان موجودا فرعون ويحمل الناس على عبادته دون خالقهم سبحانه وتعالى، ولكن من بعد أن ابتلعته مياه اليم، وعمت الأرض الأحكام الشرعية التي جاء بها موسى عليه السلام، فلا أعلم من أين يأتي هذا الشر الذي تتحدثين عنه أنتِ؟!”

وبينما يجلس شاب على جبل ويبدو عليه الحزن والهموم الكثيرة، يظهر له فجأة من الا شيء رجل آخر….

الشاب بخضة: “من أنت؟!”

الغريب: “إنني صديق قديم، ألا تتذكرني يا صديقي على الإطلاق؟!”

الشاب: “اعذرني لقد بت أنسى معظم الأمور مؤخرا”.

الغريب: “وما الذي يجعلك تنسى كل شيء، في ماذا تفكر يا صديقي، وما الذي يشغل بالك وتفكيرك؟!”

الشاب: “بالتأكيد هموم الحياة، إنني لا أجد مالا لأنفق منه”!كرتون

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

أكبر مشكلة مستعصية يقع بها بني آدم نسيان الحقيقة الحقيقية التي تربطنا بالشيطان الرجيم، وطبيعة علاقتنا ببعضنا البعض، نسيان العداوة التي تجمعنا منذ قديم الأزل.

لو علمنا جميعنا طبيعة هذه العلاقة وسرنا بها طوال حياتنا لأرحنا أنفسنا من كثير من مشاكلنا الحياتية، ولتغيرت حياتنا للأفضل بكثير من المراحل.

وتتلخص طبيعة العلاقة بيننا والقائمة على العداوة في الآية التالية، قال الله تعالى في كتابه العزيز بسورة الأعراف: ” قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ” صدق الله العظيم.

قصــــــــــة بقرة بني إسرائيل الجزء الثاني

الشيطان الرجيم.

الشاب: “اعذرني لقد بت أنسى معظم الأمور مؤخرا”.

الغريب: “وما الذي يجعلك تنسى كل شيء، في ماذا تفكر يا صديقي، وما الذي يشغل بالك وتفكيرك؟!”

الشاب: “بالتأكيد هموم الحياة، إنني لا أجد مالا لأنفق منه”!كرتون

الغريب: “وكيف يعقل ذلك؟!، كيف لا تجد مالا تنفق منه وعمك أغنى أغنياء كل هذا السبط؟!”

الشاب: “إنه لا يعطيني أي أموال، كما أنه يبخل علي بابنته الوحيدة ويرفض أن يزوجني إياها”.

الغريب ادعي الاندهاش والغرابة من كلام الشاب: “ولماذا يرفض زواجك بابنته؟!”

الشاب: “بسبب كوني عاطلا بلا مال ولا عمل”.

الغريب: “وكيف لأصحاب الأموال الطائلة أن يكترثون لمن لا يعمل، كرتون فلديهم من الأموال الكثير وفي النهاية أنت ابن أخيه”.

الشاب: “أخبر عمي بكل ذلك يا هذا، فأنا أعلمه جيدا”.

الغريب: “إن عمك يا صديقي رجل عنيد ولا يهتم ويأخذ بكلام أحد”.

وهم الشاب بالرحيل، ولكنه شكر ذلك الغريب من أعماق قلبه لتفهمه وضعه وكل ما يمر به من أحوال سيئة…

الشاب: “إنك حقا لصديق وفي وصدوق، أشكرك من أعماق قلبي”.

الغريب: “لا تشكرني على واجب، فليس بين الأصدقاء شكر”.

لقد كان ذلك الغريب نفسه الشيطان الرجيم، وله في ذلك الأمر شيء يخفيه في نفسه، وشرع في التقرب لذلك الشاب بهدف في نفسه الخبيثة.كرتون

وبمنزل الشيخ العجوز مالك البقرة ذات اللون الأصفر الفاقع السار للناظرين….

الشيخ العجوز: “يا بني إنني لست بالغني لأكفيك وأزيل عنك هموم الحياة وصعابها، فكل ما أملكه يا بني هذه البقرة الجميلة ولا شيء غيرها، حتى أنني لا أملك حقلا لأجعلها تعمل به، لذلك فإنني قلق عليك يا بني عندما أرحل عن هذه الحياة الدنيا”.

الابن الصغير بتأثر شديد: “لماذا تقول ذلك يا أبتي، أطال الله في عمرك، والحمد لله فهذه البقرة الجميلة تعطينا الكثير من الحليب الدسم والذي نصنع منه الجبن والزبدة والسمن، فنأكل ما يكفينا ويشبعنا كما أنه يتبقى لدينا الكثير من الفائض عن احتياجاتنا فنبيعه ونشتري بماله ما نحتاجه من أشياء أخرى كالخبز وما شابه ذلك، وماذا ينقصنا إذا يا أبتي؟!، لا شيء حمدا لله الكريم”.

والده الشيخ العجوز: “إنك طيب القلب يا بني، وابن صالح وبار بوالديه؛ حافظ على بقرتك يا بني ولا تبعها إلا عندما تكبر”.

الابن: “لك ما تريد يا أبتي، سأفعل كل ما تريده مني وتوصيني به”.

البقرة الصفراء الجميلة في نفسها: “مسكينة صديقتي،كرتون

تريد أن تقنعني بوجود الشر بعالم البشر، أين هذا الشر الذي تتحدث عنه؟!،

إنني أعترف بكوني لا أجيد لغة البشر ولا أفهمها ولكنني أفهم مدى

الطيبة والبراءة في حديثهم، يا ليتكِ هنا وتستمعين لقول مالكي

وابنه الصغير يا صديقتي، ولكن ما يشغل بالي الآن حقا هو فكرة كون مالكي مريض ويزداد مرضه سوءا يوما بعد يوم”.

وبصباح اليوم التالي كانت البقرة الصفراء مع صديقتها بالحقل….

البقرة الأولى: “ليتكِ كنتِ رأيتِ حقل الفول الأخضر الذي كنت به أمس”.

البقرة الصفراء: “هل كان جميلا ومذاقه مختلف؟!”

وفجأة ظهر لهم الشيطان الرجيم متنكرا أيضا في هيئة البشر…

ذهلت البقرتان منه ظهوره فجأة بينهما.

الغريب فجأة: “ألا تتوقفان عن التحدث عن الأكل؟!”

البقرة الأولى: “ومن أنت؟!”

الغريب: “إنني صديق مخلص ووفي، ولكن لماذا تسمحون للبشر

بأن يستغلونكم معشر البقر أسوأ استغلال، فهم يأخذون حليبكم

ويصنعون منه الجبن والسمن والقشدة، كما أن البقرة التي لا

تصلح مجددا لهذه العملية الاستغلالية يتم ذبحها ليؤكل لحمها، لماذا لا تثورون على أفعال البشر هذه بكم؟!”

البقرة الصفراء: “ماذا تقول يا هذا، اعذرني ولكنني لم أفعل من حديثك شيء”.

الغريب: “كل ما ذكرته يتلخص في إذا ثار معشر البقر حدث

هناك اختلال بتوازن حياة بني البشر”.

السابق
طلب الزواج في المنام تفسير رؤية طلب الزواج في الحلم
التالي
تفسير حلم رؤية النبي (الرسول) في المنام

اترك تعليقاً