طلب الدعاء والشفاعة من الميت

طلب الدعاء والشفاعة من الميت

طلب الدعاء والشفاعة من الميت

طلب الدعاء والشفاعة من الميت الدعاء عبادة من أعظم العبادات، وأجَلِّ الطاعات، وقد أمرنا الله تعالى بالدعاء،طلب الدعاء والشفاعة من الميت
فقال تعالى

طلب الدعاء والشفاعة من الميت

 

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}

(غافر:60). قال ابن كثير:

“هذا من فضله تبارك وتعالى وكرمه، أنه ندب عباده إلى دعائه، وَتَكَفَّلَ لهم بالإجابة، كما كان سفيان الثوري

يقول طلب الدعاء والشفاعة من الميت

يَا مَنْ أحبُّ عِبَادِهِ إليه من سأله فأكثر سؤالَه

وَيَا مَنْ أَبْغَضُ عِبَادِهِ إليه من لم يسأله

وليس كذلك غَيْرُكَ يَا رَبِّ. رواه ابن أبي حاتم. وفي هذا المعنى

 

يقول الشاعر:

اللهُ يَغْضبُ إِنْ تركْتَ سُؤَالهُ وَبُنيُّ آدمَ حِينَ يُسألُ يَغْضَب.

وقال أبو سليمان الخطَّابي:

“ومعنى الدعاء:

استدعاء العبد ربَّه عز وجل العناية، واستمداده إيَّاه المعونة

وحقيقته إظهارُ الافتقار إليه، والتبرُّؤ من الحول والقوَّة”.

لله تعالى وحده لا شريك له

والدعاء لا يكون إلا لله تعالى وحده لا شريك له

فمن دعا غير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل

الأمور الشركية

سواء كان هذا الغير نبيًّا، أوْ وليًّا، أوْ صالحا، أوْ مَلَكَاً

من الأمور الشركية التي ينبغي الحذر منها

قال الله تعالى:

{وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ

فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ * وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ

بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ

فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

(يونس: 106- 107).

وقال تعالى:

{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}(لقمان:13)

قال ابن تيمية:

“ومن أعظم الاعتداء والعدوان والذل والهوان، أن يُدْعَى غير الله، فإن ذلك من الشرك، والله لا يغفر أن يشرك به، وإن الشرك لظلم عظيم”.

الأقوال والمُعْتَقَدات

ومِن الأقوال والمُعْتَقَدات والشُبه التي تعلق بها من يدعون أو يستشفعون بالأنبياء والأولياء والصالحين من الأموات

قولهم:

نحن لا نريد من الأولياء والصالحين قضاء حاجاتنا من دون الله، ولكن نريد منهم أن يشفعوا لنا عند الله، وذلك لصلاحهم وعلو مكانتهم ومنزلتهم عند الله.

القول والمُعْتَقد هو عين

وهذا القول والمُعْتَقد هو عين ما قاله المشركون من قبل في تسويغ ما هم عليه من دعائهم وعبادتهم لآلهتهم

القول والمٌعْتَقد الفاسد

وقد سمَّاهم الله عز وجل مشركين، وهذا القول والمٌعْتَقد الفاسد الذي ـ يتناقض مع التوحيد ـ باطل، والأدلة على ذلك كثيرة،

 

طلب الدعاء والشفاعة من الميت

1 ـ قال الله تعالى:

 

{أَلَا للهِ الدِّينُ الخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}(الزُّمر:3).

قال ابن كثير:

“قال قتادة في قوله: {أَلَا للهِ الدِّينُ الخَالِصُ} شهادة أن لا إله إلا الله. ثم أخبر تعالى عن عُبَّاد الأصنام من المشركين أنهم

يقولون:

{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى}

أي:

إنما يحملهم على عبادتهم لهم أنهم عمدوا إلى أصنام اتخذوها على صور الملائكة

أصنام اتخذوها على صور الملائكة

المُقرَّبين في زعمهم، فعبدوا تلك الصور تنزيلا لذلك منزلة عبادتهم الملائكة

 

ليشفعوا لهم عند الله

 

في نصرهم ورزقهم، وما ينوبهم من أمور الدنيا، فأما المعاد فكانوا جاحدين له كافرين به.

قال قتادة، والسدي، ومالك

عن زيد بن أسلم، وابن زيد:

{إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى} أي: ليشفعوا لنا، ويقربونا عنده منزلة..

اعتمدها المشركون في قديم الدهر وحديثه

وهذه الشبهة هي التي اعتمدها المشركون في قديم الدهر وحديثه، وقد جاءتهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

ردها والنهي عنها

بردها والنهي عنها، والدعوة إلى إفراد العبادة لله وحده لا شريك له، وأن هذا شيء اخترعه المشركون

لم يأذن الله فيه ولا رضي به

من عند أنفسهم، لم يأذن الله فيه ولا رضي به، بل أبغضه ونهى عنه.. وأخبر أن الملائكة التي في السموات من المقربين وغيرهم، كلهم عبيد خاضعون لله، لا يشفعون عنده إلا بإذنه لمن ارتضى”.

 

2 ـ قال الشوكاني:

 

“وإخلاص التوحيد لا يتم إلا بأن يكون الدعاء كله لله، والنداء والاستغاثة، والرجاء، واستجلاب الخير

{فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

واستدفاع الشر له ومنه، لا لغيره ولا من غيره، {فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}(الجن: 18)

 

طلب الدعاء والشفاعة من الميت

الدعاء كله لله

{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ}(الرعد: 14)”.

“مدارج السالكين

وقال ابن القيم في “مدارج السالكين”: “

ومن أنواعه (الشرك الأكبر) طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم

أصل شرك العالم

وهذا أصل شرك العالم، فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعاً،

 

طلب الدعاء والشفاعة من الميت

وسأله قضاء حاجته، أو سأله

فضلاً عمَّن استغاث به، وسأله قضاء حاجته، أو سأله أن يشفع له إلى الله فيها، وهذا من جهله بالشافع والمشفوع له عنده”.

وقال ابن تيمية: “

وأما من يأتي إلى قبر نبي أو صالح، أو من يعتقد فيه أنه قبر نبي

يزيل مرضه

رجل صالح وليس كذلك، ويسأله حاجته مثل أن يسأله أن يزيل مرضه، أو مرض دوابه، أو يقضي دينه

يعافي نفسه وأهله ودوابه

ينتقم له من عدوه، أو يعافي نفسه وأهله ودوابه، ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل، فهذا شرك صريح”.

السابق
تحريم الحلف بغير الله
التالي
قصص وعبر في القران الكريم قصة اصحاب الاخدود

اترك تعليقاً