رجل لم يعمل خيرًا قط.. ماذا فعل الله معه؟

رجل لم يعمل خيرًا قط.. ماذا فعل الله معه؟

رجل لم يعمل خيرًا قط.. ماذا فعل الله معه؟ في حلقات يومية ينتقي  حديثًا شريفًا يرصد قصة أو موقفاً حياتياً رواه أحد الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، واليوم يكشف الحديث الشريف عن ثواب الإحسان إلى الناسِ، وأن العَفْو عنهم والتَّجاوُز عن مُعْسِرهم من مَكارِمِ الشريعة الإسلامية ومَحاسِنِها، ومن أعظَمِ أسبابِ نَجاةِ العبدِ يَومِ القِيامَةِ.

عَنْ أبِي هرَيْرَةَ- رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: “إِنَّ رَجلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، وَكَانَ يدَايِنُ النَّاسَ، فَيَقول لِرَسولِهِ: خذْ مَا تَيَسَّرَ وَاتْرُكْ مَا عَسرَ، وَتَجَاوَزْ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ اللَّه: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنَّه كَانَ لِي غلَامٌ، وَكنْت أدَايِن النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثْته يَتَقَاضَى، قلْتُ لَهُ: خذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا عَسرَ وَتَجَاوَزْ، لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا. قَالَ اللَّهُ: قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ”. حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أخرَجَهُ النَّسَائيُّ.

وجاء في معنى الحديث (بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين لسليم الهلالي):

“كان رجل يدَايِن النَّاس” أي: يتعامل معهم بالقَرض، أو يَبِيعَهم بالآجل،

وكان يقول لغلامه الذي يتقاضى الديون التي عند الناس: إذا أتيت مدِيْنَا

ولم يكن عنده ما يقضي به الدَّين الذي عليه لعجزه. “فَتَجَاوَزْ عنه”

إما بإمهاله وعدم الإلحاح في المطالبة، أو بقبول ما عنده ولو مع ما فيه

من نقص يسير. “لعَلَّ الله أن يَتَجَاوَزَ عنَّا” أي يعفو عنَّا لتجاوزنا عن عباده

والتيسير عليها ورفع الحرج عنهم. وهذا لعلمه؛ بأن الله تعالى يكافئ العباد على إحسانهم إلى عباده بما يوافق فعلهم. ولعلمه أن الله تعالى لا يضِيع أجر من أحسن عملًا.

السابق
قصة الإمام الشافعي لما أفتى وعمره نحو خمس عشرة سنة
التالي
أجمل قصص القرآن والأنبياء والصحابة..تأملات قصص سورة البقرة

اترك تعليقاً