حكم صيام يوم العيد

حكم صيام يوم العيد

 

حكم صيام يوم العيد

 

إنّ حكم صيام يوم العيد هو من الأمور المهمة التي لا يسع المسلم الجهل بها، وهو من أكثر الأحكام غيابًا عن أذهان كثير من المسلمين، وفي هذا المقال سيكون هنالك إضاءة على حكم الصوم في هذا اليوم بالإضافة للمرور على العلة من النهي عن الصيام في ذلك اليوم.

حكم صيام يوم العيد

إنّ حكم صيام يوم العيد -عيد الفطر وعيد الأضحى- هو صيام مُحرّمٌ عند علماء المسلمين، وقد نقل بعض الأئمّة إجماع الأمّة على ذلك كالإمام أبي جعفر الطبري وابن المنذر والطحاوي وابن حزم والنووي وابن عبد البر وابن قدامة وابن رشد، ودليلهم هو قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الذي ينقله عنه أبو عبيد -مولى ابن أزهر- إذ يقول: “شَهِدْتُ العِيدَ مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فَقالَ: هذانِ يَومَانِ نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِن صِيَامِكُمْ، واليَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فيه مِن نُسُكِكُمْ”،[1] وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: “نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَوْمِ يَومِ الفِطْرِ والنَّحْرِ، وعَنِ الصَّمَّاءِ، وأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ في ثَوْبٍ واحِدٍ، وعَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ والعَصْرِ”.

علل النهي عن صيام يوم العيدين

إنذ النهي عن صيام أيّام العيدين هو لحكمة بالغة من الله -تعالى-

حين شرّع لهذه الأمّة تلك المشاعر، فأوّلًا المسلم عليه أن يمتثل

لأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أمره، لأنّه أمر إلهي والله -تعالى

– قد أمر بالطاعة العمياء لما يقول النبي عليه الصلاة والسلام، وقد ورد عن أبي سعيد

-رضي الله عنه- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- نهى عن صوم يوم الفطر والنحر،

ولعلّ العلّة من هذا التحريم -كما يرى العلماء- أنّ علّة الفطر بعد رمضان هو

“الفصل في الصوم، وإظهار تمام شهر رمضان وبيان حده بفطر ما بعده”، وأمّا تحريم صيام يوم النحر فهو “لأجل النسك المتقرب بذبحه ليؤكل منه ولو شرع صومه لم يكن لمشروعية الذبح فيه معنى”، والله أعلم.

الأيام التي يحرم فيها الصوم

لقد شرع الله -تعالى- للناس الصيام في أوقات، وقد حرّمه في أوقات أخرى، وبالجملة فالأيّام التي يحرُم فيها الصيام هي:

 

  • يوم الشك: وهو اليوم المتمم لشهر شعبان.
  • و يوم عيد الفطر: وهو الأوّل من شوّال.
  • يوم النحر: أو يوم عيد الأضحى.
  • أيّام التشريق: وهي ثلاثة أيّام تلي يوم النحر، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.

وهكذا يكون قد تم مقال حكم صيام يوم العيد بعد أن أجاب المقال عن حكم الصيام في ذلك اليوم وبيان حرمانيته، وكذلك نقل المقال أدلّة العلماء على إجماع الأمّة على تحريمه، ومن ثَمّ كان للمقال وقفة مع الحكمة والعلّة من تحريم صيام أيّام العيد، وأخيرًا وقف المقال مع بيان الأيّام التي يحرُم صومها، والله أعلم.

السابق
هل يجوز اخراج زكاة الفطر عن الخادمة الغير مسلمة
التالي
صلاة العيد كم ركعه

اترك تعليقاً