حكم اتهام الناس بالباطل والافتراء على الابرياء

حكم اتهام الناس بالباطل والافتراء على الابرياء

حكم اتهام الناس بالباطل والافتراء على الابرياء

حكم اتهام الناس بالباطل والافتراء على الابرياءحكم اتهام الناس بالباطل والافتراء على الابرياء, عبر موقع الاسلامى يعد الظلم والافتراء على الآخرين شيء محرم في الدين الإسلامي والقرآن الكريم والسُنة بكافة أحواله وصوره، فهو يعد كبيرة من الكبائر لأنه قد يحدث من خلاله ضرر كبير في الحياة الشخصية، وقد يؤدي إلى دمار الشخص البريء، حيث بين الشرع حرمة الأشخاص الذين يقومون باتهام الناس بالباطل، كما عمل على توضيح الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، وما هي الضوابط التي تعمل على معالجة هذا الأمر، وذكر بعض الأدلة من الكتاب والسنة التي تبين مدى كره الله للبُهتان.

ما معنى اتهام الناس بالباطل

تتعدد معاني البهتان، أي قول الأمور الباطلة والغير متواجدة في شخص محدد، ومن هنا وجدَ معنى الاتهام وهو:

الإتهام

  • في اللغة نجد معناه، قول كلام غير لائق وغير صحيح.
  • اصطلاحاً: أن يَدعى شخص على شخص آخر بفعل شيء محرم، حتى ينال منه مثل: رميه بعقوبة قتل أو سرقة أو فعل فاحش أو غير ذلك.

الباطل

  •  له معاني كثيرة فهو يأتي بما لا ثبات له، وكذلك العبث.

المعنى الشامل

  • هو اتهامهم بالبهتان والافتراء، أي أن يصف إنسان غيره بسوء بأشياء لم يقم بفعلها، سواء كان في غياب أو في وجود هذا الشخص.
  • يكون ذلك بدون أي دليل يدل على هذا.

ما حكم اتهام الناس بالباطل

يرجع هذا إلى وجود حكم شرعي، لا بد من معرفته والعمل به منعًا من حدوث أي ذنب ، وهو:

  • أجمع جميع فقهاء الدين والإسلام أن اتهام الناس بالباطل هو شيء مُحرم شرعاً، كما لا يجوز فعله.
  • استدلوا على ذلك بقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم).
  • أوضحت هذه الآية أن اتهام الناس بالباطل هو شيء كبير وهو أن يسيء الظن بأخوه المسلم ويقوم برميه بأشياء، لم يقوم على فعلها وقد يؤدي هذا الافتراء إلى أضرار على هذا الشخص.
  • كما أنه لا يحق للمسلم أن يقوم بشبهة أخوه المسلم مهما كانت الأسباب، وإذا فعل المسلم ذلك في أخيه لابد أن يسارع في التوبة وأن يعزم على عدم الرجوع إلى هذا الفعل مرة أخرى.

الأسباب المؤدية لاتهام الناس بالباطل

يوجد بعض الأسباب التي تجعل الإنسان يقع في شيء محرم، بأن يقوم باتهام الناس بالباطل ويكون ذلك بعدة أشياء وهي كما يلي:

    • التفريق بين شخصين والاختلاف بينهما فهذا يؤدي إلى دفاع الشخص المُفتري عن نفسه واتهام الآخر بالباطل.
    • قال الله تعالى (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلف فيه وما اختلف فيه إلا الذين أتوا من بعد ما جاءتهم البينات بغياً بينهم).

 

 

    • التعصب والتقليد يجعل الإنسان يقوم بالافتراء على غيره، فهو له دور كبير في ذلك، كما أن الغيرة لها عامل أكبر في حدوث الافتراء.
  • الكبر والحسد وأيضاً الكراهية يؤدي ذلك إلى خروج الإنسان عما هو عليه من التربية، كما أنه شيء غير مقبول لأنه قد يحول الشخص إلى آخر.
  • الكلام الكثير بدون فائدة قد يحتوي على الكذب والنميمة، وقد يأخذ صاحبه في بعض الأحيان إلى شهادة الزور والبهتان.

ضوابط حكم الإنسان على غيره بالباطل

عندما يُريد شخص الحكم على شخص آخر لا بد من التحري والدقة، حتى لا يلجأ إلى اتهام الناس بالباطل وذلك في عدة أمور من أهمها ما يلي:

    • لابد أن يكون عالم بأحوال الناس ويعلم حقائقهم،
    • لأن الكلام في حق الآخرين دون العلم به قد يوقع المتكلم في أمور مُحرمة.
    • كما لا ينبغي أن يقوم الشخص على الحكم بالآخرين
    • دون أن يكون له دراية كاملة بطرائق النقض، كذلك أن يحاكم الناس بكتاب الله وسنته كما علمنا رسول الله.
  • لا يحق له أن يحكم على ما يراه الناس ويجب أن يكون متجردا
  • في الأقوال والأعمال لله، وأن يكون عادل ومنصف في عمله وفعل
  • ه بحيث لا يحكم على أحد إلا إذا أتى الشخص الآخر لكي يوضح ماذا حدث.
  • لابد أن يكون الحكم على الآخرين بالظاهر وليس بالظن وعند
  • الحكم لا بد أن يراعي مصلحة الآخرين، وأن يتجسس حتى يعلم
  • الصدق وعدم تسرعه في حكمه، وكذلك يكون النقض المقدم مقبول.
السابق
قصة سيدنا إبراهيم والنار
التالي
ما هو حكم الزواج العرفي في الاسلام

اترك تعليقاً